مشاهدة النسخة كاملة : مــصـرع الــتـــصــوف
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى: ( وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )) (آل عمران : 104 ).
والدعوة إلى الخير الدعوة إلى الكتاب والسنّة والمنهاج الذي نزل به محمد _ صلى الله عليه وسلم _
--------------------------------------------------------------------------------------------------------
من الشريعة والعقيدة عقيدة التوحيد ونبذ الشرك به سبحانه وتعالى .
فمن علم هذا الخير وعرفه وجب عليه الدعوة إليه والأمر به والنهي عما يضاده من الشرك والبدع
والفسوق _ نعوذ بالله من الخذلان _ فهذا كما بين الله في الآية السالفة هو طريق المفلحين وما سواه
طريق الضالين المضلين فإن الحق واحد لا يتعدد لأن مُنزل الحق واحد هو الحق سبحانه وتعالى
وكيف يأمر سبحانه بأمر وضده في آن واحد!!؟ تعالى وتنزه عما يقول الظالمون علوا كبيرا .
وهذه حقيقة مقال دعاة التقريب بين أهل السنة وبين أهل البدع ، يحاولون عبثا مزج الحق بالباطل ولن
يجتمعا حتى تشيب مفارق الغربان .
ومن علم الحق فعليه أن يترجم هذا على جوارحه وأركانه فيعمل به ويعتقده ومن هذا أن يوالي
ويعادي على ما علمه وعرفه من الحق حتى لا يكون كالحمار يحمل أسفارا _ أي كتبا _ وهو لا يفقه
ما فيها من العلم كما شبه الله تعالى أهل الكتاب فقال في قرآنه الكريم :
(( مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ )) (الجمعة : 5 ) .
يقول عليه الصلاة والسلام في بيان منزلة الولاء والبراء على الدين :
(( أوثق عرى الإيمان : الموالاة في الله ، و المعاداة في الله ، و الحب في الله
، والبغض في الله عز وجل )) ( صحيح الجامع \ للعلامة الألباني \رقم 2935) .
ومن شر البلايا التي عاثت في دين الله فسادا وبين عباده إضلالا والحادا الصوفية الوجه الآخر للباطنية
الحاقدة البغيضة ، بل هي والله أشد وطأة على الملة والأمة إذ أن كثيرا من دهاقنة هذه البدعة الشنيعة
يتكلمون باسم أهل السنة والجماعة بينما يتبرأ الرافضة الشيعة من أهل السنة ولا ينتسبون للسنة لا من
قريب ولا من بعيد وبذلك عروا أنفسهم من التستر خلفها بينما يصبح الخطر وخيما حينما يأتي دعاة للبدعة
والزندقة في ثوب سني ليسهل عليهم الترويج لضلالاتهم بين أمة الإسلام باسم السنة وأهلها .
فكيف وقد أبرز الشيطان دعاة الصوفية على قرنه عيانا جهارا يسيحون في الأرض بطوامهم ليلا ونهارا .
واشتدت حربهم على دعاة أهل السنة قدحا وطعنا فصاروا هم وأعداء الأمة يدا واحدة عليها وعونا .
ولعل بروز دعاة هذه البدعة الباطنية ونشاطها الأخير في هذه الأيام مع الهجمة الشرسة للإحتلال الصليبي
الجديد على بعض ديار الإسلام ليس من قبيل الصدفة كما يقال فقد عرف عن تاريخ هذه الفرقة الزائغة
[/تعاونها مع المحتل واعتماد القوى الغاشمة الغازية عليها لتثبيت دعائمه وتمكينه في ديار الإسلام ولا غرو
في ذلك ولا عجب فإن أعداء دين الله يعلمون ويعرفون ما معنى أن يكون المرء صوفيا لا هم له سوى القبور
والأضرحة والمشاهد واحياء شعائر الشرك من دعاء وذبح واستغاثة وعويل حولها فلم يدخروا جهدا في
دعم دعاة الصوفية وتقديمهم على أنهم دعاة الإسلام الحقيقيون وأهل الإيمان الأصليون وغيرهم متشددون
غالون مبغضون للتسامح والإخوة البشرية .!!!
ومن يقرأ تاريخ الحفاوة والدعم الذي قدمته فرنسا زمن إحتلالها للمغرب العربي للطرق الصوفية وفي
المقابل محاربتها لدعاة الإسلام من أهل السنة والتنكيل بهم كما فعلوا بالشيخ بن باديس في الجزائر لا يجد
شكا في هذا الكلام .
فمن أجل ذلك وغيره من أخطار هذه الفرقة سوف نشرع في بناء موسوعة ميسرة للتعريف بعقائد الصوفية
وخطرها على الدين والأمة حتى يأتي بإذن الله مصرعها
( مــــصــــــرع الـــــتـــــصـــوف ) اسم كتاب للعلامة برهان الدين البقاعي أحد تلاميذ الحافظ بن حجر رحمة
الله على الجميع ، ويعرف الكتاب أيضا بـ ( تنبيه الغبي إلى تكفير بن عربي )
-------
تحياتي:spirit
N@meless
07-12-2008, 08:08 AM
في كتاب تلبيس ابليس لابن قيم الجوزيه وصف كبير عن التصوف وعقائدهم وافكارهم واسمح لي اتعدى على موضوعك باضافتي للافكار المتبعه عندهم ومنها
1. القول بالحلول: وهي بدعة كفرية أخذها من أخذها عن كفار الهند، ومعناها عندهم أن الله حالٌّ في مخلوقاته فلا انفصال بين الخالق والمخلوق، وليس في الوجود إلا الله، وهذا ما يسمى بوحدة الوجود. (هذا الجزء انا ما فهمته فنقلته مثل ما هو لعل وعسى حد فيكم يقراه ويفهمني وياخذ اجري)
2. الغلو في الصالحين وفي مقدمتهم سيد الخلق صلى الله عليه وسلم، حيث يعتقد الغالون من الصوفية أن النبي صلى الله عليه وسلم هو قبة الكون، وأن الخلق ما خلق إلا لأجله ومن نوره، ومن أوجه الغلو عند الصوفية كذلك الغلو في صالحيهم، حتى وجد في بعضهم من يعبد شيخه فيسجد له ويدعوه، وربما قال بعضهم كل رزق لا يرزقنيه شيخي فلا أريده ونحو هذه .
3. تقسيم الدين إلى شريعة تلزم العامة، وحقيقة تلزم الخاصة، فالشريعة هي ما يسمونه العلم الظاهر، والحقيقة هي ما يدعونه العلم الباطن، فالعلم الظاهر والذي يمثل الشريعة معلوم المصدر وهو الكتاب والسنة، أما علم الحقيقة، علم الباطن فهذا يدعي الصوفية أنهم يأخذونه عن الحي الذي لا يموت، فيقول أحدهم : حدثني قلبي عن ربي، وذهب بعضهم إلى القول بأنه يأخذ عن ملك الإلهام، كما تلقى الرسول صلى الله عليه وسلم علومه عن ملك الوحي، وزعم بعضهم أن الرسول صلى الله عليه وسلم هو من يخبرهم بما يتوجب عليهم من عبادة وذكر، وأنهم يلتقون بالأنبياء ويسألونهم عن قصصهم، وقال آخر إذا طالبوني بعلم الورق، برزت عليهم بعلم الخرق.
4. بناؤهم العبادة على المحبة فقط، فلا يعبدون الله خوفا من ناره ولا طمعا في جنته، وقد قال بعض السلف:" من عبد الله بالحب وحده فهو زنديق ، ومن عبد الله بالخوف وحده فهو حروري - أي من الخوارج - ومن عبد الله بالرجاء وحده فهو مرجئ ، ومن عبد الله بالحب والخوف والرجاء فهو مؤمن موحد "
الذين اتبعوا هذا المذهب عرف عنهم قلة الاهتمام بالعلم تعلما وتعليما، وتحريمهم الطيبات على أنفسهم من المطعم والملبس بل وحتى النساء، وقد كان النبي صلى الله وسلم يأكل اللحم ويحب الحلوى، وحُبب إليه من الدنيا الطيب والنساء، ومما يؤخذ عليهم أيضا قعود كثير منهم عن الكسب مع قلة ذات اليد مما يجعل منهم عالة.
وفي اعتقادي الشخصي وانشالله اكون على خطأ ان الانحراف عن الدين يلقى ارض خصبة في كل الدول العربية الا الجزيرة العربية (اللهم احفظنا وقو دينا) مثل ما تشوفون التصوف والبهائية والشيعه والبدع المنتشره بين اهل السنه نادر ما تلقونها في الجزيره العربية والحمدالله
التصوف مبني على الكتاب والسنة كما قال سيد الطائفة الصوفية الجنيد البغدادي رضي الله عنه: "طريقنا هذا مضبوط بالكتاب والسنة، إذ الطريق إلى الله تعالى مسدود على خلقه إلا على المقتفين ءاثار رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم)"اهـ، وقال الشيخ تاج الدين السبكي: "ونرى أن طريق الشيخ الجنيد وصحبه مقوَّم" اهـ، وقال سهل التُّستَري رضي الله عنه: " أصول مذهبنا- يعني الصوفية-
ثلاثة: الاقتداء بالنبي (صلّى الله عليه وسلّم) في الأخلاق والأفعال،
والاكل من الحلال، وإخلاص النيّة في جميع الأفعال" اهـ،
وقال الشيخ أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه: " ليس هذا الطريق بالرهبانية ولا بأكل الشعير والنخَالة"
،وانما هو بالصبر على الأوامر واليقين في الهداية
قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾
ومشكوره ع المرور
التصوف
وما ادراك
ما
التصوف
وبأذن الله سنرى فيهم مصرع اخر
مــــصــــــرع الـــــتـــــصـــوف 2020
شكرا لك spirit كم اشتقنى لمشاركاتك الرائعه
ومتمسكين بالسلوك الصحيح و بالمنهج الصحيح
الذي يبيناه باذلين في ذلك كل جهودهم
وأنفسهم وأموالهم وقد كثروا في هذا الزمان
ودمتم بـود
ولد الامارات1
07-12-2008, 04:02 PM
شكرا spirit ع الموضوع الرائع
وكعادتك مواضيعك رائعه ومهمه
...ألـخ
07-12-2008, 08:04 PM
هذا مب تصوف هذا انحراف العقدية
الله المستعان
الحمدلله على كل حال ..~}
ومشكورين ع المـرور
بياع مشتري
30-12-2008, 10:20 AM
ما معنى التصوف ما هي هذه الفرقة وما حكمها في الإسلام ؟
جواب الشيخ :
بتاريخ : 14-09-2002
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد :
تعريف بالتصوف :
ـــــــــ
الصوفية فرقة مجانبة لمنهج أهل السنة والجماعة ، أخذت أسمها العام من الصوف ، أي لبس الصوف ، ذلك أنهم يعتقدون أن لبس الصوف مما يقرب إلى الله تعالى ، لان فيه نوع تعذيب للنفس ، وهم يعتقدون أن طلب العبد إذلال نفسه وإذاقتها ما يؤذيها ، مما يقرب العبد إلى الله تعالى مطلقا ، وهذا في حد ذاته بدعة منكرة ، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يلبس ما تيسر له ، ولم يخص الصوف بشيء من الفضل ، وكان يأكل ما تيسر له من الطعام الطيب ، ويلبس الحلل الجميلة ، ويحب العسل ، وما طاب من الطعام والشراب ، وقال : من رغب عن سنتي فليس مني .
وروى أبو داود وأحمد عن عائشة رضي الله عنها : ( إنها جعلت للنبي صلى الله عليه وسلم بردا من صوف ، فلما عرق فوجد ريح الصوف ، طرحها ..) فهذا الحديث يرد عليهم في دعواهم استحباب لبس الصوف مطلقا .
وأيضا في تخصيص الصوف باستحباب اللبس تشبه برهبان النصارى .
وقد ذكر بعض العلماء أن كلمة ( صوفي ) أصلها من (صوفيا ) أي الحكمة وهي كلمة يونانية ، أو من كلمة ( صوفي ) في التراث اليهودي .
وأيضا فإن النصارى الأرثوذكس : يسمون فتيانهم ( صوفية ) .
وهم ـ اي الصوفية المنتسبة إلى الاسلام ـ أقسام كثيرة جدا ، وطوائف لاحصر لها ، كل طائفة تطلق على نفسها طريقة ، وكل طائفة تبتدع بدعا ، تخالف الأخرى ، ولكنها تجتمع في أصول مبتدعة عامة .
فمن طوائفهم : القادرية ، والرفاعية ، والعدوية ، والبيانية ، والجشتية ، والشاذلية ، والسطوحية ، والعلوية ، والبرهامية ، والبرهانية ، والنقشبندية ، والتيجانية ، والنور بخشية ، والعيدروسية ، والمهدية ، والخلوتية ، الادريسية ، والرشيدية ، والفرغلية ، والسالمية ، والمشعشعية ، والعزمية .. إلخ .
وهي لا يكاد يحصيها أحد إلا الله تعالى ، وكل اسم مأخوذ من اسم مخترعها ، وكل طائفة تجمع حولها المريدين ، ويجمعون بذلك الأوقاف المرصودة للطائفة ، ثم يتوارثونها ، حتى ربما يكون الحفيد من أفسق الناس ، ولكن يأخذ أوقاف الطائفة من أجل أن جده كان مؤسسها ، وربما يتبركون بالحفيد حتى لو كان فاجرا ، لأن جده كان مؤسس الطائفة .
وفي عقيدتهم أن تعدد الطرق حتى لو كانت بالملايين ، لا يضر في الدين ، لانهم كما يزعمون ، الطرق إلى الله بعدد أنفاس الخلائق ، وكل طريقة تحدث لها أذكارا ، وأسلوبا لأدائها ، تختلف عن الأخرى ، وتحاول أن تخترع وتبدع مالم يسبقها أحد إليه ، وكل يدعي أن طريقته أمثل وأفضل من غيرها .
أو أنها كلها جائزة ، لاضير في تعددها مهما كثرت ، زاعمين أن ذلك كله من البدعة الحسنة ، لان المقصود بها التقرب إلى الله تعالى ، وقد رد عليهم العلماء بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( كل بدعة ضلالة ) ، وقال ( عليكم بسنتي ) وقال ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) .
درجات التصوف :
ــــــــــ
والتصوف درجات ، فمنه تصوف يشتمل على بدع ، ومنهم تصوف يشتمل على عقائد منحرفة لكنها لاتخرج من ملة الإسلام ، ومنه تصوف يشتمل على الزندقة ، وهذا الأخير يشتمل على عقائد تخرج الإنسان من الملة الإسلامية ، ولهذا الأخير أسرار يخفيها عن عامة الناس ، وهي من أكفر الكفر بالله تعالى ، مثل عقائد الباطنية ، الذين يعتقدون الكفر ، ويجعلون عقائدهم أسرارا لا تعطى إلا للخواص ، ويتمثلون بالشعر القائل :
إذا أهل العبارة ساءلونـا أجبناهم بأعلام الإشـارة
نشير بها فنجعلها غموضا تقصر عنه ترجمة العبارة
ونشهدها وتشهدنا سـرورا له في كل جارحـة إنارة
وبالشعر القائل :
يارب جوهر علم لو أبوح به لقيل لي أنت ممن يعبد الوثنـا
ولاستحل رجال مسلمون دمي يرون أقبح ما يأتونـه حسنـا
وبهذا يعلم أن أدنى درجات التصوف بدعة ، وأوسطه ضلاله ، وأبعده زندقة.
وزنادقة التصوف أنواع : منهم من يؤمن بوحدة الوجود ، أي انه لافرق بين الخالق والمخلوق ، فالكون وما فيه ، هو الله تعالى ، والله تعالى هو الكون ، تعالى الله عما يقول الكافرون علوا كبيرا .
ومنهم من يؤمن بأن الله تعالى هو محمد صلى الله عليه وسلم ، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا .
ومنهم من يقول إن الله تعالى يتحد مع من شاء من أولياءه ، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا .
وبدعهم أقسام :
ــــــــ
*منها بدع اعتقاديه : كالإيمان بأن الأولياء يتصرفون في الأكوان ، ويقسمون الأرزاق ، وان التوجه إليهم بالعبادة من أفضل القرب ، لانهم يشفعون عند الله لمن يطوف بقبورهم، ويسجد لها ، وينذر النذور لها ، وهذا كله من الشرك الذي يخرج من ملة الإسلام .
*ومنها بدع قلبيه : كالخوف من صاحب القبر الفلاني ، ورجائه أو الخشية منه ونحو ذلك .
*ومنها بدع قوليه : كالذكر المبتدع عند الصوفية ودعاء الموتى والاستغاثة بالمقبورين ونحو ذلك .
ومنها بدع بدنية : كصلاة الرغائب ، والجثو أو السجود للولي الفلاني ، وقصد المشاهد والمقامات المبتدعة ، وإقامة الموالد ونحو ذلك .
*ومنها بدع مالية : كإخراج النذور لقبور الأولياء ونحو ذلك
أمثلة مما أحدثه التصوف من البدع :
ــــــــــــــــــــ
*** ومن الأمثلة على هذا ما أحدثته الطرق الصوفية من الأذكار والصلوات التي ما أنزل الله بها من سلطان ، زاعمين أن أصل ذلك موجود في الشرع ، وهو الآيات والأحاديث التي ندبت إلى ذكر الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم .
فأحدثوا صلاة احمد البدوي : ( اللهم صل على نور الأنوار، وسر الأسرار ، وترياق الاغيار ) أفضل الصلوات ص 84
*وصلاة الدسوقي : ( اللهم صل على الذات المحمدية ، اللطيفة الأحادية ، شمس سماء الأسرار ، ومظهر الأنوار ، ومركز مدار الجلال ، وقطب فلك الجمال ) المصدر السابق ص 85
وصلاة محي الدين بن عربي : ( اللهم أفض صلة صلواتك ، على أول التعينات المفاضة من العماء الرباني ، وآخر التنزلات المضافة إلى النوع الإنساني ، المهاجر من مكة ، كان الله ولم يكن معه شيء ثاني .... ) المصدر السابق 86
*وصلاة الشاذلي ، وصلاة البكري ، والصلوات الزاهرة ( اللهم صل على الجمال الأنفس ، والنور الأقدس ، والحبيب من حيث الهوية ، والمراد في اللاهوتية .. ) المصدر السابق ص 131
***وهكذا فتحوا الباب لكل بدعة وبلاء ، فابتدعت كل طائفة المحدثات ، وضيعوا سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، بين تلك الأهواء .
***وابتدعوا لهم طرقا ، اتخذوا فيها دين الله تعالى هزوا ولعبا ، وصار ذكر الله تعالى ، صياح وزعيق كزعيق المجانين ، مثل الطريقة النقشبدنية التي أحدثت أسرع طريقة ذكر للوصول إلى الجذبة ( أي يجذبه الله تعالى إليه ) وخلاصتها : يدير المريد وجهه إلى اليمين حتى يصبح ذقنه فوق كتفه اليمنى ، ويلفظ كلمة ( لا ) ثم يدير وجهه بسرعة إلى الإمام ويضع ذقنه على صدره ، ويلفظ كلمة إله ، ثم يدير وجهه بسرعة أيضا إلى اليسار ، حتى تكون ذقنه فوق كتفه اليسرى ، ويلفظ كلمة إلا ، ثم يدير وجهه بسرعة دائما ، إلى الإمام ويضع ذقنه فوق صدره ، ويلفظ كلمة الله ، ويعيد الكرة ، ويقولون إن القيام بهذه العملية واحدا وعشرين مرة ، يمكن يوصل إلى الجذبة !!
***ثم زادوا البدع ، فأحدثوا الذكر مع الرقص ، ولهذا فالصوفية أيضا تنقسم إلى قسمين :
ـــــــــ
*الصوفية الجالسة .
*والصوفية الراقصة .
***والصوفية الجالسة تنقسم إلى قسمين :
الجالسة الصامتة .
*والجالسة الصائته .
*** فالصامتة يقرؤون أورادهم جلوسا صامتين ، كالنقشبندية والخوفية ، وقد يجهرون بعض الأحيان ، وقد يقفون حسب توجيه الشيخ .
***والصائته ، يقرؤون أصواتهم جلوسا مع الجهر بالصوت ، كالتيجانية والنعمتللاهية ، وقد يقفون ويرقصون حسب توجيهات الشيخ .
***وأما الصوفية الراقصة ، وعليها أكثر الطرق ، وكلها صائته ، فهم يبدؤون الحضرة في اكثر الأحيان جلوسا ، ثم ينهضون للقفز والرقص ، وقد يصاحب قفزهم الطبول والزمور والدفوف .
***وأحدثت كل طريقة من الطرق ، أساليب مبتكرة للرقص والذكر ، وانتشر الأمر عليهم ، وكثرت الطرق وتفرعت ، وتحولت إلى ضلالات وظلمات بعضها فوق بعض.
***وكل هذا من شؤم البدع ، وما جلبته على المسلمين من الضلال المبين .
الصوفية بالنسبة إلى موقفهم من السنة :
ـــــــــــــــــــــــــ
والصوفية بالنسبة إلى موقفهم من السنة وما ورد عن النبي صلى الله وسلم :
قسم يتفقون مع أهل السنة في الأخذ بكتب السنة المشهورة ومناهج الجرح والتعديل ولكن ضلالهم في تأويل النص تأويلات باطلة.
والقسم الثاني يقصرون طريق العلم على ما يسمونه الكشف ، ويزعمون أن الكشف هو طريق معرفة أحكام الشريعة ، زاعمين أن المسلم إن جرد نفسه من الشهوات، و أذاقها مرارة الحرمان ، وخلا بنفسه مخلصا ، وذكر الله تعالى بخشوع ، قُذف في قلبه نور الحكمة التي تقوده إلى الهدى ، وإن لم يطلب علم الكتاب والسنة ، ولهذا فهم لا يطلبون العلم من كتب الحديث أصلا ويعدون ذلك قصورا في المريد .
ويرى أصحاب هذا القسم ، أن المريد إن اشتغل بالقلم والمحبرة ضل طريق الحق ، ويقول بعضهم منكرا على أهل الحديث اشتغالهم بالإسناد ، يقول لهم: يقول أحدكم حدثنا فلان قال حدثنا فلان ، ميت عن ميت ، ونقول نحن أي الصوفية حدثني قلبي عن ربي ، وهو الحي الذي لا يموت ، وهذا يدل على مقدار جهلهم لان الإسناد يعود إلى الوحي ، واما القلب فهو معرض لنزوات الشيطان وما يلقيه من الوساوس والأوهام ، وتلبيس إبليس ، ولهذا ضل منهم من ضل بسبب إعراضهم عن العلم فألقى الشيطان في قلوبهم من الضلالات والظلمات ما أخرجهم عن الدين كله أدخلهم في الزندقة وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا.
والقسم الأول أنواع:
منهم من خفت بدعته كالذين ابتدعوا أذكارا وهيئات ، بغير علم ولاهدى ولاكتاب منير ، ومنهم من أوغل في الضلال مثل الذين يأولون حديث ( ولا يزال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى احبه فان أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ...الحديث ) يتأولونه على عقيدة وحدة الوجود التي هي اشد كفرا من كفر اليهود والنصارى ، وبين هذين النوعين ظلمات بعضها فوق بعض .
والعصمة بالتمسك بالوحي الإلهي وتفسيره وفق الأصول التي أجمع عليها السلف الصالح ، وقد اجمعوا على أن طرق معرفة الوحي واحكام الشريعة مقصور على الكتاب والسنة ، واما الإجماع والقياس فهما متفرعان عن الكتاب والسنة ، وكل سبيل سوى ذلك فالاعتماد عليه لمعرفة أحكام الله تعالى ضلال و فتح لباب الزندقة والله اعلم
الشيخ حامد العلي
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.